انا تذكر
الامور ليست بهذا التعقيد
أعرف كل ما سيقال الان، لا شي يدوم للابد، لكنى اردتها ان تدوم للابد،
لكل شئ نهاية لماذا لا تكون نهايتنا معاً، لقد اصبحنا من الماضي، اذن كيف اجعلنا
نكمل للمستقبل سويا
الكلام يبدو مثل بئر ماء قد جف فلم نعد نجنى منه سوى الرمال و الصمت
!
اسوء ما فى الفراق اننا نتذكر كل شئ الا اسباب افترقنا، اعرف جيدا اننا
مختلفين، كلانا كان ينزلق لعالم لا يسمح فيه للاخر بالتواجد، افضل ما في الامر هو
اننا لم نمت بعد، من قال هذا الكلام الفارغ و من اين اتى كل هذا الحزن الذي يغزونى
كاننى طروادة
نحن فقط انفصلنا، نحن بالاحري قتلنا بعضنا البعض، كانت تسمى فى عالمى
فريدة محسن و انا كما اعتقد مازلت احافظ باسمى اكرم ابراهيم
فريدة و اكرم اسمين تلزما اكثر من المتعاد، تقربوا من حقيقة بعضهما
اكثر من اللازم، لذا لم نجنى من الامر سوى الاحتراق، هذا جزاء من يقترب اكثر من
اللازم ..كلما اقتربنا كنا نتعرا امام بعضنا و كنا نشعر بخوف يتكون بيننا، لذا
فى النهاية لم نجنى الأ الفراق الجزاء الامثل لقصتنا التراجيدية
انا اتذكر هذه الامور جيدا، اتذكر حين تكون بداخلنا جبال من الثلج، حين
نضبت منا الاحاديث، حين انطفئت باخدلنا كل الانوار فلم يبقي الا الظلام، انا اتذكر
هذا جيدا جدا، فأن لم اتذكر كل هذا الالم و تلك الاشياء فمانفع الذاكرة علي كل حال
!
اتذكر وجهها و هى تخبرنى بان ارحل، تخبرنى بان لكل شئ نصيب، و نحن ليس
نصيبنا، هى لم تتوقف عن حبي لكنها لن تستطيع ان تكمل معى الطريق بعد ذلك..الورطة التى سقطت فيها هى اننى لم اختبر العالم منذ خمس سنوات بدونها،
ماذا علينا ان نفعل الان في حياتنا بدون ان نملأ فارغتها باحدثنا و تفاهتنا سويا
كنت قمحاوية نحيفه متوسطة الطول ملامح وجهها دقيقه تشعرك انها منحوته
مثل منحوتات الفراعنة، تتحدث فتشعر بانها تخاطب قلبك، كان بها شي من السحر، لم
افقه و لن افقه فقط وقعت فيه و هذا كفانى.
نعم انا اتذكرها، اتذكر كيف احببتها، هناك تجويف فى داخلنا يخبرنا دوما
انه بحاجه الى الامتلأ باخرين، و حين راتيها ادركت هذا الامر ببساطة، احتاج فريدة
لاملأ فراغ ما فى حياتى وبداخلى.
لا اعرف كيف تزملنا، حدث كل شئ سريعا، كنت اعرف انه من المقدر لنا ان
نكون سويا، انا اتذكر كل تلك الامور.
كانت ترتدى الجينز و البلوزات، تلف طرحتها بطريق تظهر عنقها، كانت تبدو
فاتنه و هى تذكرنى بصور جدتى و فتايات الريف، البساطة كانت شعارها في كل شئ، عرفت
هذا حين تحدثنا و ايام اخري و هى تشعر بدفء احضانى و في قبلتنا المختلسه.
كانت تبتسم لي دوما بدون اسباب، هناك سعادة ما بداخل روحها كانت تتفجر
بدخلها عندما نلتقي، كانت شوارع وسط المدينة هى مكان الالتقاء المفضل لنا
ماذا كنا نفعل هناك، اشياء غير مهمة، لا نحدد واجهه، لا نعرف شس الا
اننا متواجدين الان سويا و نتمنى البقاء هكذا للابد
كانت اناملها صغيره، لذا احبت ان تتشابك ايدينا سوينا، كنت اشعر باننى
اذهب ابتعد عن الجميع، كنت اشعر باننى لا اعود ما انا عليه، اشعر بان هناك نسخة
معنى افضل في كل شئ عندنا تكون بجانبي
فريدة محسن وصفها الدقيق هى جملة ميادة الحناوى ” عسل و مر أنت ...
وفاء و غدر انت... كدبة لكن احلى كدبه بعتهالى الزمان “، كذلك كانت فريدة و كذلك
كنت انا العاشق الاحمق
لا اظننى ابغض حماقتى فقد كنت سعيد و ذلك ما همنى تلك الايام... تلك
السنوات
كنا نسير بخطى تتراقص كلما خطونا سويا، لم نهتم ابدا بالطريق من اين
سنبدا و متى سننتهى، المهم ان ايدنا متشبكتين، و مجتمعين..كانت شوارع الدينة تحفظنا، كانت المدينة تضم غربتنا و افراحنا واحزانا
كانت المدينة تعرف عنا الكثير، اكثر من اصدقائنا و تعلم متى اخبرنا بعضنا بحبنا و
متى تعثرنا، و افترقت بنا الطرق
انا اتذكر ان الاشياء لم تعد بعدها كما كانت، فقدت الحياه طعمها و
جمالها، كنت منغمس في حياتي و هى ... لم تكن مثلي علي الاقل..ربما لم اكن مستعد حينها ان اترك ما في يدى لاتقطها، كانت تنزلق و انا
ممسك باشياء اخري كنت اعتقد انها اكثر اهمية
لذا ظلت تنزلق و انا غير مهتم بهذا حتى غاصت بداخل حزنها الذي اصبح فجو
عميقة سودا تلتهمها كل ليلة و هى وحيدة،ظلت تنزلق حتى تلاشت صورتى مع انزلقها.
لذا حين سيرنا سويا لم تتشابك ايدينا، شعرت حينها بخجلها منى، و كانها
تتحدث مع غريب، اخر لا يعرفها و لا تعرفه، شعرت بهذا و بمرارة كلمات الرحيل و بموت
تلك الذكريات، كان لقائنا لقاء تأبين، اليوم سندفن ما كان بيننا، لا تحزن تستطيع
ان تكمل ما كنت تفعله و انا سابحث عن احد اخر
نعم انا اتذكر مرارة الرحيل و الم ان يختفي كل شي في لحظة عابرة، نعم
انا اتذكر فتاة كانت تسمى فريدة محسن
#رسائل_انا_اتذكر
#كريم_فوزى



Comments
Post a Comment