انتظار
أأنت خائف, هل تعرف الحقيقة ؟ كلا انت الان ترتجف كعادتك, تعرف ان هناك شئ يتنظرك علي بعد شارعين, كنت تشعر بيه يطاردك الايام الفائته, رايت شبحه من بعيد يتلصص عليك.
تعرف الطريق عن ظهر قلب، سيسر قليلا للامام ثم تنعطف لليسار و هناك تسجد ما يخيفك هناك ستجد تجسد احلامك و كوابيسك, فلتنظر جيدا الشبح الان امامك ينظر اليك كا عادته يتنظرك ليحدثك عن يومك و ما بيه من مصاعب.
ارديت بنطالك الأسود و قميصك الوردى الذي تحبه، انها من اشتره لك في ثاني لقاء لكما
هل تحبها كل هذا الحب, لقد احببتها من النظرة الأولى، هناك لحظات نمتلك فيها البصيرة لنعرف اننا امام كنزنا الخاص, عرفت ذلك و احببتها, ماذا جعلك تنتظر حتي تفقدها, انتظارتها طويلا, بحثت عنها, لكنك ترددت, الخوف تملكك, تعرف يا عزيز ما يفعله بنا التردد و الخوف.
كانت تنتظره صامته تعرف انه لم يعد منتظم فى مواعيده معاها صار يتاخر عليها في كل لقاء و كانه لا يريد القدوم من الاساس، جاء و وقف امامها لم يبتسم كعادته بل كان وجهه جامد بلا اى ملامح.
وقف امامها يتأمل كم السنوات التى مضت، هناك خصل ابيضت من شعره و هناك حيوات بدأت و هما لم يتخطوا البداية حتى الان.
كانت تدور فى راسه كلمات اغنيه استمعها قبل قدومه ” مش قادر اشيل من راسي فكرة انك راح تتركنى “
الحياه عبارة عن فصول من القرارات التى نحاول ان نبررها او نتعايش مع نتائجها، يعرف عن ظهر قلب نتيجة قراراته و يتحمل نتائجها، لكنه معها كان مختلف كان دوما يشعر بالخوف...الخوف كان مبرره للتوقف عن الحلم ثم رأي أن الاحلام تبقي احلام.
_ الحب مش كل شئ ؟
سأل نفسه
_ اكيد اظن كده
عاد ليكرر اجابته ليتاكد منها
اشعل سجارته و نظر الى شاشه موبيله، هناك ألم يشعره بيه من مكان بعيد بداخله
لا يعلم لماذا يشعر بألم ؟ او لماذا يشعر من الاساس؟
ألمه هذه المرة حقيقي يجعله يستيقظ من النوم لينظر الى نفسه و الى سريره الخالى، يوما ما كانت هنا ترقد بجانبه، الان لم يتبقي منها سوى رائحه تغمره كلما اشتاق اليها، ليتذكر معاناته و انه سيزيف ولد من جديد
” لسه الدنيا ما بنعرفها.. و لا واحد فينا يعرفها منيح... خلينا سوه“
استمريت الاغنيه تدور فى رأسه ليشعر بمزيد من الضياع.
تائه و هى تعرف هذا مسبقا، تعرف انه وحيد بدونها، تعرف كل شئ عنه، تعرف أنه يخاف من شئ ما.
الفقدان الذي يغمره بانه تركها فى منتصف الطريق يجعله يجن، اى جنون ساقه الى هذا الفعل، هناك لحظة تنير في داخلنا و لحظة تظلم فينا، يعلم انه لم يخونها منذ رحلت و هى تعلم ان الخيانه ليست من طباعه.
كانت تغمره السعاده عند رؤيتها الان كلما التقوا يتذاكر انها لم تعد لهُ، عليه ان يتقبل هذا، حبيبها لم تعد حبيبته، انها الاحلام التى بدأت مع بدايتهم، هناك عالم قد شيد و الان لم يتبقي منه سوى الركام منه.
كلما ذهب اليها كان يتذكر انها قد ماتت بين ذراعه و هو .... هو استمر فى وحدته و خوفه من شئ ما، كان يظنه الموت في بداية الامر حتى فطن أنه يخاف أن يحيا من دونها، هكذا اختار طريقه ! و هكذا كان يخبرها كلما التقوا سويا, كلما رأي شبحها يطارده كان يخبره انه كان يتنظره منذ زمن.
#قصة_اليوم
#انتظار
#كريم_فوزى



Comments
Post a Comment