حـــــــــــــــــــــالـــــــــــــــه

  

**"هو التراك ده طويل... ولا التراك طول؟

إنّي أراك تميل، وأنا روحي تتنمل."**

(سؤال)

أين أنا الآن؟

يقف، ينظر إلى المرآة، يتمعن في النظر إلى تلك الذقن التي نبتت وصارت تشعره بالحكمة كلما اقتربنَ منه ليقبّلنه.

ينظر بتمعّن إلى سجارته المتدلية من فمه في مشهد لطالما ظنّه مفتعلًا حين كان يشاهد البطل في أفلام الكاوبوي يواجه الأشرار. هناك تعريف يحبه للأشرار: الأوغاد، قليلوا الفهم، كثيرو المتع والتمتّع.

من هم العقلاء؟

الأشرار هم العقلاء في سفينة الحياة التي تتحطم وتتناقص مع كل ضربة تأتيها من موج الأيام.

هناك أسئلة يمكننا الرد عليها، وهناك أسئلة تجعلنا نلتزم الصمت، وندخل في تلك الدوائر المغلقة نبحث في ذواتنا عن معنى أو إشارة... الأمور المعلقة.

يكره تلك البسمات التي توزع بالتساوي على الغرباء، وتلك التحيات التي تجبرنا على التمعّن في المعاني والأشياء التي دوما ما كانت بلا معنى.

ليس هناك سبب أو حجة؛ هناك عالم كامل بداخله يتشكل من العبث، بداخله جدال ونقاش حاد لا يتوقف. متى الاستفاقة من تلك التوهة وأين المفر الآن؟

"ثابت...
تقع...
تتقافز...
مرتجل...
ليس هناك ثبات...
(تفتّت)"

"من مشرحة لمشرحة الدولة لمشرحة الصحاب
وكسرتك بنهم، لمشرحة زنهم."

مجددًا يتساءل عن معنى تلك الحالة من الهشاشة التي تغلف أرواحنا. متى تنعقد المشانق لننهي العالم بقفزة واحدة؟

جدل وادعاء؛ ليس لنا من هذا كله سوى المزيد من المعاناة والظنون.

أين من وعدونا بالدوام؟

الآن نحن في طريق مظلم تمطر سماؤه أسئلة، وعيون تحدّق في أجسادنا وأنفسنا، وكأنها تتساءل: لماذا نسير وحيدين؟

الوحدة بسبب مَن؟

(قربان)

نهاية متوقعة...

الفناء هو من يداوي تلك الفجوة بين أنفسنا وتلك الظلمة التي تبتلعنا ونحن مستسلمين لها. ابتلاؤنا الحياة بالكثير، والآن الاستسلام هو السلاح الوحيد لتفعل شيئًا بمحض إرادتك وليس كرد فعل.

"بنغتسل بالبكا،
وبنمتثل للريح ترمينا
في التهلكة وفي حزن
بهو فسيح وذكريات مُدركة
وجه الخسارة قبيح
نطلع من المعركة ميت في كتف جريح
عاجز في حضن كسيح
نتعصر من الألم
وننتصر للعدم."

Comments

Popular Posts