بضع دقائق




الأن فقط من حقي أن اتسأل من اين لىٍ بكل هذه السكينه و تلك الطمئنينه, انا الذى لم يكن يؤمن يوماً بما يسمى بالتصالح مع الذات و السلام الداخلى, ربما هى طمئنينه ما قبل الموت, الطمئنينه التى تجعل كل الاشياء منعدمة القيمة فى نظرك لا شئ يستحق التمسك به، تجعلك ترى الحياه على حقيقتها، مجرد زيف بلا معنى، تتحكم فينا اشياء كان ينبغي لنا أن نملكها الأ انها اصبحت تملكنا و هذا يسبب لنا غضب عظيم كما قيل في رواية نادي القتال.
لكنى علي عكسهم و عكس الجميع لم امتلك شئ، لم امتلك حلم او هدف او حبيبه, مجرد ذكريات هي كل ما امتلكه عن ماضي, لقد اعتادت اسرتي التنقل للبحث عن باب للرزق, لذا لم امتلك صديق بحق, كنت اعرف في داخلي اننا لن ابقي هنا طويلا, لذا لم احب التقرب الي احد او لشئ.

لذا اكون محق حين اخبر نفسي انه لا يوجد شئ استطاع امتلاكي الا رغبتي في الفرار من هنا, وحدها من تملكني, لقد قضيت سنين عديدة اشعر فيها بالخوف, الرهاب المجتمعي كان يحاصرني, لا يوجد ع

الأن فقط من حقي أن اتسأل من اين لىٍ بكل هذه السكينه و تلك الطمئنينه, انا الذى لم يكن يؤمن يوماً بما يسمى بالتصالح مع الذات و السلام الداخلى, ربما هى طمئنينه ما قبل الموت, الطمئنينه التى تجعل كل الاشياء منعدمة القيمة فى نظرك لا شئ يستحق التمسك به، تجعلك ترى الحياه على حقيقتها، مجرد زيف بلا معنى، تتحكم فينا اشياء كان ينبغي لنا أن نملكها الأ انها اصبحت تملكنا و هذا يسبب لنا غضب عظيم كما قيل في رواية نادي القتال.
لكنى علي عكسهم و عكس الجميع لم امتلك شئ، لم امتلك حلم او هدف او حبيبه, مجرد ذكريات هي كل ما امتلكه عن ماضي, لقد اعتادت اسرتي التنقل للبحث عن باب للرزق, لذا لم امتلك صديق بحق, كنت اعرف في داخلي اننا لن ابقي هنا طويلا, لذا لم احب التقرب الي احد او لشئ.

لذا اكون محق حين اخبر نفسي انه لا يوجد شئ استطاع امتلاكي الا رغبتي في الفرار من هنا, وحدها من تملكني, لقد قضيت سنين عديدة اشعر فيها بالخوف, الرهاب المجتمعي كان يحاصرني, لا يوجد عيب في كوني منعزل, انطوائي, لكن العيب كان في كوني فقير, لم اكن من المؤمنين بجملة " الجنة للفقراء" ما معني العيش في كدح لانال الجنه, كان الرسول يستعيذب بالله من الفقر, أذن متي تحول الفقر الي فخر و دليل علي الاسلام !

اطلعت علي العديد من كتب الفقه و الشريعة, كنت اريد ان اعرف هل الاسلام للفقراء, و الجنه لنا في حين ان الدنيا و ما عليها للاغنياء فقط، هل نحن الودعاء الطيبون الذين يرثون الارض لاننا لا نشنق كما قال دنقل, ام اننا نرث العبودية و الفقر بالتباعية, كان ابي دوما ما يستعيذ بالله من افكاري و يخبرني ان الله كتب لكل منا رزقه, فلا يجوز النظر الي اموال الاغنياء و يظل يحدثني عن القناعة, لكني لم اصدقه, كتب الله لنا رزق علي قدر عملنا و اجتهادنا, في حين ان هناك من يستحوذ علينا و علي اجسدنا و اروحنا و ارزقنا, لذا رزقنا ياخذه المستحوذ و لا ننال منه الا الفتات مجرد الفتات لنسبح بحمده و نعظمه و كما فعل سلفنا المصريين, سنعبد الفتات و اصحابها.

لكن لا ليس الفقر وحده ما جعلني ساخط علي كل شئ, ربما بدأت كراهيتي حين كبرت قليلا احببت فتاة تدعي بسمة كانت زميلة لي في كلية الحقوق, اخبرتها بحبي فا اخبرتني بحبها, مضت سنوات الجامعه مسرعة بنا, كان امامي الكثير لافعله ليجمعنا بيت واحد بينما جاء من انجز تلك الاشياء قبلي فظفر بها.

لقد بيعت في سوق الزواج لمن يمتلك المال, لذا امنت بان الاموال ليست لعنة, القناعة ليست جيدة كما كانت تعلمنا الافلام القديمة, الاموال هي كل شئ, الاموال تختصر الطرق, الاموال تريح البال, الاموال تجعلك قوي, الاموال تجعلك انسان حقيقي قادر علي فعل الكثير و الكثير قادر علي رؤية و تحمل الحقيقة بدون اي خوف من عواقب تلك المعرفة.

لذا كان عليٍ ان اغادر, كان علي البحث عن عالم جديد و اكتشافه, لقد ضاقت بي العيشة هنا لدرجه الاختناق, لذا حين لم اكن املك شئ, اصبح حلم الفرار يتملكني اكثر فاكثر, اغمضت عيني و تركت الحلم هو ما يقودني الي هنا, الأن الموت هو مصيري المحتوم, لكني راضي و لست حزين, راضي انني من قام بتحديد نهايتي, عظيم ان تمتلك مفاتيح السيطرة علي دروب حياتك و لكن الاعظم هو ان تمتلك القدره علي تحديد طريقة موتك.

كان مراد صديقي من الجامعه دوماً يخبرني بان الحل سياتي عندما نتحرك ضد السلطه, علينا ان نثور لنطلب بحقوقنا, و انا ظللت اردد اغنيه الشاب خالد " الحوت خير من الدود, الحوت خير من الدود".

الان مراد يحارب هو و طه صديقي الكليه و الاحلام لكسب معركتهم مع النظام في ثورة لن يربحون منها شئ الا المزيد من الجراح و الدماء, عرفت الحقيقه من البدايه لذا فضلت ان اواجه الموت في البحر عن ان اثوره ضده معهم.

استمع بوضوح الان الي الهمسات و الاحاديث الجانبيه, تحدثت مع من كان يجلس بجاني في القبو منذ قليل عن انني سادون بعض الكلمات التي تتحدث عني و عن احلامي و ساحاول ان اجعلها تظل بعيده عن الماء حتي لا تفسد, حينها نظر ليٍ بازدراء, و كانني اسبه مثلا, لكن الحقيقة انني اريد ان افعل كما فعل احد عمال شركة الملابس العالمية حين وضع ورقة تتحدث عن الاستعباد الحديث الذي يجدونه لصناعه هذه الملابس.

اريد ان يبقي شئ او كلمة او حرف, لتخبر الباقين انني لست جبان, غسل الصحون في الخارج ليس عيب, لانك هناك ستحصل علي فرص حقيقة لتتفوق, ستنعم بالامن و الامان, لن تخاف ان تهدر كرامتك لانك لست من اصحاب النفوذ.

هل تسبني الان يا من تقراء خطابي الاخير ؟

ارجوك الا تفعل, انا علي عكسك, لم امتلك فكرة وردية عن العالم البعيد المسمي بالعالم الغربي, اعرف كل شئ عنه, اعرف عن اطماعه الاستعمارية, اعرف عن دعمه الديكتاتوريات علي مدار تاريخه, اعرف مفاجع فرنسا في البلاد التي قد احتلتها, اعرف مفاجع امريكيا و عما فعلته في دول امريكيا الاتينية التي اردات الحرية و الديمقراطية, فقد اطاحت امريكيا بكل شئ في سبيل رغبتها الاستعمارية, لكن لا مفر نهرب من ديكتاتور لديكتاتور, فالعالم لم يحكم من قبل الطيبين, الحكم لم يخلق الا للفاشين.

الان و بينما انا اكتب اخر كلماتي, اشعر بتوغل الماء اكثر فاكثر اشعر بها اسفلى لقد ابتل اسفل بنطالى, بضع دقائق فقط و سيبدا تدفق الماء اقوي و اعنف هذا القبو سيمتلأ، سيغمره الماء روايداً روايداً , حتى تجد المياه فرصتها لتبدا بالتدافع اكثر و اكثر, حتى ينفجر و تظل تتدفق المياه و تتدفق بلا توقف..

هل سنطفو للدقائق أم لثوان أم ستبتلعنا الماء عادتها و نصير مجرد خبراً فى احدى الجرائد يترحم من يترحم و يسبنا من يرانا نعيق مسيرة التقدم و نسئ لسمعه الدول.

ثم ماذا سيحدث ؟

من المؤكد أنه لا جديد, سيمر شهراً او اقل، لنصير مجرد ذكره، ثم يأتى من بعدنا من يعيد نفس الكره، و يسير في ذات الطريق، انها دائرتنا المغلقه، التى حبسنا بداخلها بسبب أننا فقراء في دولة تؤمن بالأنسانيه لمن يمتلكون المال.

ينشغل بالى بسؤال هل ساشعر بقليل من المتعه ؟ ام اننى ساخذ الأمور على محمل الجد، و تنمحى تلك الشخصيه الكارتونيه عندما تواجه الموت، ربما ساطفو لدقائق , لا اعلم جيداً المده, اعلم اننى لن اقاوم, لن اتمسك بتلك الحياه, سيحملنى الماء قريباً الى النهايه التى لم اتصور أن تكون هكذا.

هنا في هذا القبو الموجود في تلك السفينة المتاهلكه, انظر و امعن في النظر لافطن و اعرف حقيقه الانسان,
تلك الحقيقة الخالصه بلا اي بلا زيف او نفاق او اسطناع , كل من هنا حقيقون بنظرة الهلع و الخوف التي تكسي وجهم, و ترقبهم للنهاية الحتمية, النهاية التي كنا سوف نلاقيها في وطننا بشكل مختلف اما حادث سير, او طعام فاسد او ماء فاسد, هناك حيث كنت غريب, كان كل شئ مسرطن, كل شئ فاسد, كان ما علينا ان ندعي الله ان لا نصيب بمرض لن ينستطيع تحمل تكلفة علاجه.

الان الحقيقة وحدها من تسود خشبة المسرح و الاحداث, الجميع يقراون القرأن و هناك من يرسم الصليب و يصلي, الجميع هنا يريد النجاة باي شكل, لكن هل هناك نجاة في ظلم تلك الزمرة من الديكتاتورين الذين يصادرون حقنا في الحياه, الا من خلال نظرتهم الضيقة للحياه, هنا كل شئ حقيقي باستثنائى انا الشخص الوحيد الجالس فى هدوء لا اعرف لماذا لا اصرخ؟

لماذا انا صامت كل هذا الصمت ؟ من اين لى بهذا الهدوء ؟ الذى صار يقلقنى كثيراً البعض ينظر لىٍ بعين الاحترام, احترام من يتقبل ما هو مقدم عليه شخص يتقبل حقيقة موته بكل هدوء.

والبعض الاخر يمقتنى لاننى لست مثلهم لا اتشبث بالحياه, لا ابكى على فراقها, اللعنة التي اصبتني بدون طلب مني, الحياه مجرد اكذوبة نحاول ان نجعلها حقيقة لماذا لم انهيها قبل الان استطيع ان الغي كل تحكمات الديكتايورات في العالم, استطيع الهروب من ذلك الجحيم بطلقه في الراس او تناول دواء بكميات كبيره, او كما افعل الان بالقفز في الماء.

لقد غمرتنا الماء اكثر و اكثر حتي اصبح قبو السفينه نص ممتلىئ, تسرب اليه الكثير من الماء, كنت اعرف ان الغرق احتمال قوى, لكن الغد, كان يشدني اليه, يجعلني اطفو فوق كل شئ, لقد خلقنا لنستعبد فى بلادنا، السبيل الوحيد للحرية هو ان نتجه صوب البحر، لنفاضل ما بين الاستعباد أو محاولة النجاة بين امواج البحر و الغرق، لست نادم على سلوكى هذا الطريق، يلقبونها بالهجرة الغير شرعية, لانها تاتيهم بنا نحن الفقراء, الذين يفعلون ما يستطعون ليبقونا في الاستعباد ابناء القارة الفقيرة.

افريقيا قارة الثروات المنهوبة للمواطن الابيض, المواطن الابيض الذي يتحكم فيٍ و في كل شئ من حولي, يفعل ذلك ليس لانه يستحق ذلك, بل انه يفعل هذا لانه فقط مواطن ابيض, يعتلي المنبر ليصيح فينا قتلة ارهابين, مخربين, فاسدة, و هل المجاز التي فعلتها فرنسان في الجزائر لم تكن ارهاب, هل ما فعله الامريكان باليابان لم يكن ارهاب, و هل ما فعله اليابانين بالصين لم يكن ارهاب.

حتي اسرائيل التي تسرق الارض و تقتل الفلسطنين بعد ان جردوهم من حقهم في الانتماء للدولة لا يصفون بالارهاب, لفظ ارهاب حكر علي الضعفاء حين ينتفضون للرد علي العدوان و طلبهم بحقهم.

لتتلاعب بنا الامواج و عما قريب سننتهى فى هدوء, هل نحن بشر في نظرهم, هل نحن شئ يعبؤن بيه ؟ يا من تقراء رسالتي الاخير قبل ان يبتلعني البحر و تحيا مثلي, لا تلقي عليٍّ اللوم, فانت مثلي مجرد صفر, ليس لك قيمة مهما صاحوا فيك بانك هام, بانك عظيم, قائد و معلم, انت مجرد عاله عليهم, انت مجرد رقم بنكي يضيف في خزانهم المزيد من الاموال.

يا من تقراء رسالتي اذا كنت في مثل حالتي لا تلعني فقط ترحم علي نفسك قبل ان تترحم عليٍّ, لاننا و بعد بضع دقائق سوف احصل علي الرحمه التي لن تستطيع الحصول عليها الا بسق من متزعمين الدين و الاخلاق و القيم, لن تحصل علي تلك الرحمه الا بعد ان تزداد اموالهم هنا فقط يمكنك ان تحصل علي الرحمه, للاسف انا وانت في خندق واحد نحن يا صديقي من قال عنهم دنقل :

" قيل لي ( اخرس)
فخرست... وعميت.. وائتممت بالخصيان !
ظللت في عبيد ( عبس) أحرس القطعان
أجتهز صوفها...أرد نوقها...
أنام في حظائر النسيان..
طعامي الكسرة و الماء و بعض التمرات اليابسة..
و ها انا في ساعه الطعان..
ساعه أن تخاذل الكماة... و الرماة.. و الفرسان.. دعيت للميدان !
أنا الذي ما ذقت لحم الضأن..
انا الذي لا حول لي او شأن..
أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان..
أدعي الي الموت... و لم أدعي الي المجالسه !
تكلمي أيتها النبية المقدسة "

نحن يا صديقي من أئتممنا بالخصيان, ليصبحوا هم وحدهم الذكور, حتي و ان كان بهم علة, حتي و ان ضعفوا, فهم وحدهم الذكور, لذا تذكر اننا مجرد حثاله فى اعين الجميع, حتي انت تراني حثالة, لا فائدة ترجوا مني, انت تراني كما تري نفسك يا عزيزي مجرد كومه عديمه الجدوى .

من نحن .. حقا, لطلما تسالت من نحن فى اعين انفسنا و اعين الغرب, نحن في اعين انفسنا ملوك العالم قديما احفاد الفراعنه, استطاع اجددنا ان يشيدوا حضارة لمدة 7 الالالف سنه, شاهدة مره فيلم يتحدث عن مغامرات رحاله و لم تخب ظنونى فى تصوير العرب على انهم بلاد مهتراه بلا حضاره او شعب , بلد تستطيع ان تستبيحها بكل هدوء , فلا تشعر بالعار او الخزى بكونك قاتل لشخص عربى , نحن الطاعون فى اعينهم , نحن مرض العصر الذى لابد من موجهة و القضاء عليه.

نحن مثل الاموات, الفرق بيننا اننا نتنفس , نشعر , نسب , نتعب , و الاهم من كل هذا , هو اننا نتألم , كل يوم و فى كل ساعه حين ننظر الى المرآه فلا نجد شاب بل كاهلاً يملأه العجز،حين ننظر فى اعين من نحب نعلم حقيقتنا و مقدار ضعفنا.. لا نتحدث عن المستقبل، كل ما يشغل بالنا هو اليوم، فكيف إذن بالغد...لقد كنت ميتا لماذا احزن الان ....كنت اوزع الابتسامات المصطنعه قبل سفرى باستمرار, حاولت ان اطمئن من اعرفهم بان كل شئ على مايرام استمريت فى الكذب حتى صدقت كذبتى.

الماء الان قد ارتفع الى نصف جسدى , هناك شاب يصرخ بشكل هستيرى يصرخ و كانه سينجو بالصراخ , على مقربه منى ذلك الشاب النحيف كان يريد ان يكمل دراسته فى الخارج لم يعد يطيق تلك المعامله على انه عاله و عاجز , اخبرنى عن معاناته فى الحصول على الدكتوراه فقرر الهجره للبحث عن التعليم , قرار ان يواجه الموت لعله اذا انتصر عليه فلسوف ينتصر على الحياه , ذهب للبحث عن فرصه قد تكون وهما له و لكل من يسلك هذا الدرب , ثلاث سنوات يحاول ان يحصل على حقه فى التعيين الجامعى , ثلاث سنوات يحارب طواحين الهواء , لكنه انهزم , انكسر , عرف ضعفه و عرف ان هكذا هو مصير الفقراء.

انه مثلى و انا مثله ,نحن متشابهون فى الكثير , رغم اخلافنا فى التعليم و الظروف لكن تظل حقيقه سفارنا و اقبلنا على تلك المغامره واحده , اننا جميعا نحاول لهروب من جحيم بالقاء انفسنا فى حجيم اخر متمنين ان يصبح الجنه.

هناك فى اعلى السفينه من يقفز ولكنى الى اين سيذهب... الى اين ؟ كل ما يحطنا ماء ... فقط الماء... اذن اين المفر لنا... اين المفر ؟ نحن فى عرض البحر, لا يوجد طريق لليابسه او اى مكان اخر, فقط كل ما تراه هو البحر حتى تشعر ان الكوكب ماء فقط و ان اليابسه لم تتواجد يوما , كانت مجرد وهم كحياتنا.

البعض يتحدث عن استغاثه الربان بالنجده, حينها تسالت هل تسجدى نفعا تلك الاستغاثه ؟ هل هناك احد سيتحرك ويسرع لنجداتنا , هل سيتحرك من امر بقتلنا لنحياه على ارضه , هل حقا سيحاولون نجدتنا, هل حكومه بلدنا التى لفظتنا و كانت سببا فى موتنا و افقرنا و جعلنا نتمنى الموت على البقاء فى ظل حكمها , هل ستعبنا بنا و هى السبب فى موتنا !

ام تلك البلاد الاوروبيه التى تعملنا على اننا حيوانات لا بل ادنى من ذلك , ينظرون لنا على اننا سبب كل الكوارث و لابد من قتلنا او ابداتنا , لا احد .. لا احد يردنا , اننا عاله فى نظر الجميع , لقد لفظنتا بلادنا , لن يسمح لنا الغرب بأن نخطو فوق ارضه , نحن غرباء عن هذا العالم , لقد ضاق علينا رغم اتساعه !

الماء قد ملا القبو الان , و لا نستطيع الخروج , لقد تحطم جزء كبير من السلم وسدت الفتحه المؤدية الى سطح السفينه , لا سبيل لفعل شئ , الان تعزف بداخل راسي معزوفة بسكاليا , و يقطعها صوت الشاب خالد يردد " بكيت علي ولادي, بكيت علي بلادي, شوفت دموعي فالخدود" و تستمر بسكاليا في العزف و يكمل الشاب خالد " قالوا يابابا ويما المستقبل مسدود.مابقي فالدوق حتي بنة, الحوت خير ما الدود " كيف تنغمت تلك الالحان ليتصاعد منها ذاك اللحن البديع.

اشعر بالراحه و السكينه تملانى , اجد كل من حولى يصرخ فى شكل هستيرى , الكل يبكى ويتضرع الى الله , لكنى صامت متقبل حقيقه ان لا احد يهتم بنا ,لا شئ سوف يحدث , لقد تركونا لنلقى مصير وحداً , على الاقل سنكون اكثر نفعا لتلك الاسماك , سنشارك اليوم في اكمال الهرم الغذائى. هنا عرفنا حقيقتنا و تاكدنا من كوننا لا نساوى شئ على اليابسه او فى الماء , لا شئ مطلقا.
8/6/2107
#افغانستان
#فلسطين
#امريكا
#كريم_فوزي

Comments

Popular Posts