المَحطَّة
الرحيل، الافتقاد.. مشاعر لا تشبه إلا نفسها. لقد سمعتُ هذه الجملة آلاف المرات، وأعدتُها على مسامع نفسي آلاف المرات الأخرى، لكن كيف السبيل لتخطي تلك النقطة في النفس؟ كيف تستطيع أن تعي جيداً أنك مجرد رقم، أو حيز موجود ليملأ مكاناً معيناً؟ حين يأتي من هو أفضل وأغنى منك، من يمتلك شقة -ليست جيدة بالضرورة- لكنها ستجعل فتاتك ترتدي الفستان الأبيض، وتحصل على "فوتوسيشن" لتستعرض كم هي جميلة، وكم يحبها زوجها الذي تزوجها "زواج صالونات". كانت تقسم لك أنها لن تفعل هذا؛ فالحب موجود لنعيشه، وزواج الصالونات موضة قديمة، ولا بد لها من أن تحيا قصة حب أعظم من قصة "قيس وليلى". لكنك تعلم من صورها أن "قيس" الذي كانت تنشده لم يكن يكتب الأشعار، بل امتلك المال الكافي ليجعلها ترتدي رداءها الأبيض وتتمايل على الأنغام، لتخبرنا بأن وجودها صار ملازماً لهذا الشخص. بينما تبقى أنت متعلقاً بأمل زائف، ولتعلم أن من أسوأ الأشياء في الحياة هي امتلاك "الأمل الزائف". هل كانت ستفرق الأمور إذا حاولتُ التمسك بها؟ أم أنني فعلتُ الصواب حين تركتُها تحصل على ما تريد؟ كم من السنين قد مرت؟...



.png)

.png)

